المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٨ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
الفرع الخامس: لو وقع الاختلاف بين الإمام والمأموم في القراءة، بأن يرى المأموم وجوب السورة، ويرى الإمام عدمها، ولم يأت بها وترك قراءتها في الصلاة، فهل يجوز الائتمام بمثل هذا الامام أم لا ؟
قال صاحب «الجواهر»: (فالظاهر عدم الجواز مطلقاً، سواء أتى بها المأموم أم لا، لا لأن الصلاة فاسدة بنفسها، بل بطلانها كان لأجل عدم تحمل القراءة في هذه الصلاة، بل الحكم كذلك حتى لو جاء بها المأموم، لظهور الأدلة في أن الجماعة الصحيحة موجبة لضمان الإمام القراءة، فهو لازم مساو لها، ينتفي بانتفائه، فلا جماعة حينئذ شرعاً فيجب أن يقرأ المأموم فيها مثلاً في الأولتين، مع سماعه قراءة الإمام.
بل قد يقال ذلك أيضاً: في المقام الذي يجوز للمأموم القراءة فيه، بأن لم يسمع الهمهمة مثلاً، أو كانت الصلاة إخفاتية، وقلنا بالجواز، كل ذلك لانتفاء وصف أصل الضمان، وإن جاز للمأموم التأدية وعدم الاكتفاء به.
بل قد يقال: بأن المسقط عن المأموم، حيث يقرأ في نحو صلاة الإخفاتية فعل الإمام لا قرائته وإن كانت هي جائزة للمأموم.
نعم، لو قلنا بوجوب القراءة على المأموم في الفرض المذكور، لعدم تحمل القراءة عنه، أمكن القول حينئذ بجواز الائتمام مع فعل المأموم القراءة، وإن تركها الإمام ) .
أقول: حفظ الجماعة مع هذا الفرض في غاية الإشكال، نعم ربما يمكن القول
[١] الجواهر: ج ١٣ / ٣٩٤.