المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
يأثم، بل كان باقياً على اقتدائه، وهو المطلوب.
وعليه، فما في «الحدائق» من دعوى بطلان الاقتداء بفوات الركن غير مقبول عندنا، لمخالفته مع رواية عبد الرحمن، خصوصاً إذا أراد تعميمها حتى الصورة وجود العذر وهو السهو، أو من عدم التمكن من الركوع والسجود، لشدة الازدحام، كما ورد تجويز هذه الحالة في صلاة الجمعة في رواية أخرى رواها عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن علِیهالسلام : «في رجل صلّى جماعة يوم الجمعة، فلما ركع الإمام وألجأه الناس إلى جدار أو اسطوانة، فلم يقدر على الركوع ولا السجود، حتى رفع القوم رؤوسهم، أيركع ثم يسجد، ثم يلحق بالصفّ، وقد قام القوم، أو كيف يصنع ؟
قال علِیهالسلام : يركع ويسجد، ثم يقوم في الصف، ولا بأس بذلك».(١)
حيث يستفاد من هذه الرواية لزوم حفظ المتابعة في هذه الموارد، وعدم بطلان الاقتداء بالتأخير بركن أو ركنين.
اللهم إلا أن يُدعى: الفرق بين الموردين، حيث إن حفظ الجماعة واجبة في الجمعة، لعدم امكان ادائها فرادى بل يجب ويشترط فيها الجماعة، بخلاف الصلاة اليومية، وحيث لا يمكن في الجمعة إتيان الصلاة فرادى، فلا سبيل فيها إلا بأن يقال بأحد أمور ثلاثة:
إما بلزوم القول بنية الانفراد، إن اعتبرنا ذلك في صيرورة الصلاة منفردة. أو القول بصيرورتها فرادى قهراً، ولم نقل بلزوم النية في انقلابها إلى الفرادئ.
[١] الوسائل الباب ١٧ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث ١: الفقيه : ج ١ / ٤١٩ ب ١٢٣٦