المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
والحكم كذلك فيما لو فرض تجدد رفع الحائل بعد فرض دخول المصلي بوجه صحيح ، كعمى أو عدم علم ونحوهما ؛ لوضوح عدم الجدوى بتجدد رفعه، بعد ما حصل الانقطاع بواسطة الحائل، نعم له نية الانفراد على الظاهر عند من يجوز وقوع الانفراد قهراً.
الفرع الثامن: لو كان الحائل بين الإمام وبعض المأمومين، أو بين الصف اللاحق والصف السابق، إلا أنَّ من هو خلف الحائل منهم متصل بفاقد الحائل ولو بوسائط.
كما هو الغالب في مساجد زماننا هذا، فلا بأس بجماعته لوجود الاتصال بعضهم مع بعض، لأنهم قد اكتفوا في الصحة بمشاهدة الإمام أو بمشاهدة من يشاهده ولو بوسائط ولو بطرف العين، وهذا المعنى محقق، هنا فيصير هذا كمشاهدة الجانبين ولذلك صرح العلامة في موضع من «المنتهى» بقوله: (لو لم يشاهد الإمام وشاهد المأموم، صحت صلاته و إلا لبطلت صلاة الصف الثاني، لا نعرف فيه خلافاً).
بل جاء في «التذكرة» و«المسالك» و«المدارك» وغيرها بأنه لو وقف المأموم خارج المسجد حذاء الباب، وهو مفتوح يشاهد المأمومين في المسجد، صحت صلاته، ولو صلّى قوم على يمينه أو شماله أو ورائه صحت صلاتهم، لأنهم يرون من يرى الإمام، وذلك لتحقق الاتصال بالمشاهدة حتى للوسائط، المشروط وجوده في صحة الجماعة. ثم قال : ( ولو وقف بين هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو يسارها، لا يشاهدون من في المسجد، لم تصح صلاتهم).
وعليه، فالمستفاد من ظاهر كلماتهم، هو كفاية تحقق الاتصال بأحد الأمرين: إما بمشاهدة الإمام، أو بمشاهدة من يشاهد الإمام ولو بأحد الجانبين.