المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - تتميم مفيد
فتوى بعض علماء العامة. فإذاً، هذا القول لا اعتبار به عندنا.
وأما في «الخلاف»: فما جاء فيه يؤيد ما ذكرنا من عدم وجود قول بثلاثمائة ذراع عند علمائنا، قال له: (من صلى خارج المسجد، وليس بينه وبين الإمام حائل، وهو قريب من الإمام، والصفوف متصلة به، صحت صلاته، وإن كان على بعد لم تصح صلاته، وإن علم بصلاة الإمام. وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء، فإنه قال: إذا كان عالماً بصلاته صحت صلاته، وإن كان على بعد من المسجد.
دليلنا: أنَّ ما اعتبرناه مجمع عليه، وما ادعاه ليس عليه دليل ... إلى آخره . [١]
وهو أيضاً ينادي بخلاف ما نسب إليه ..
بل، وهكذا ينادي بخلافه ما ذكره صاحب الجواهر»، بصورة الاستدراك الذي يتخيل منه قبوله لهذا الحكم، مع أنه ليس كذلك مع التأمل فيه؛ والشاهد على ذلك قول الشيخ الطوسي في الماء:
(مسألة: إذا قلنا الماء ليس بحائل، فلا حد في ذلك إذا انتهى إليه بمنع من الائتمام به، إلا ما يمنع من مشاهدته والاقتداء بأفعاله. وقال الشافعي: يجوز ذلك إلى ثلاثمائة ذراع، فإن زاد على ذلك لا يجوز.
دليلنا: أن تحدد ذلك يحتاج إلى شرع، وليس فيه ما يدل عليه ) (٢).
ولعله جعل البعد في الماء أيضاً بما يصدق عليه البعد عرفاً، لا ما يكون بقدر
ثلاثمائة ذراع، الذي هو مدعى الخصم.
وكيف كان، فالمسألة عند الإمامية واضحة في أن ملاك عدم جواز الائتمام
(١) و (٢) کتاب الخلاف: ج ١/ ٥٥٦ و ٥٥٩.