المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - الفرع السابع
والدليل الثالث: - وهو العمدة - : هو الأخبار الواردة هنا، وفيها صحاح وغيرها، فلا بأس بذكرها، والتمسك بها لأنها هي الحجة حقيقة.
منها: صحيحة حريز، عن أبي عبد اللهS : «في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدل منهم اثنان، ولم يعدل الآخران؟
فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين، ليس يُعرفون بشهادة الزور، أجيزت شهادتهم جميعاً، وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا، وعلى الوالي أن يُجيز شهادتهم، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق» (١).
ومنها: خبر صالح بن عقبة، عن علقمة، قال: «قال الصادقS وقد قلت له : يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟
فقالS : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب، لما قبلت إلا شهادة الأنبياء والأوصياء لا ؛ لأنتهم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنباً»، الحديث (٢).
ومنها: مرسل يونس بن عبد الرحمن، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللهS ،قال: «سألته عن البيئة إذا أقيمت على الحق، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البيئة إذا لم يعرفهم من غير مسألة ؟
فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم
[١] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ١٨؛ التهذيب: ج ٦ / ٢٧٧ - ١٦٤.
(٢) الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات الحديث ١٣: أمالي الصدوق : ص ١٠٢ المجلس ٢٢