المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
الأول: ما لو كان الإمام في ابتداء الصلاة كاملاً، ولكن عرض عليه النقصان في الأثناء، وكان المأموم عالماً بذلك، فهل يجوز له الائتمام إلى زمان حصول النقصان، فينوي الانفراد حال عروض النقصان، أم لا يجوز ذلك، حتى في الابتداء، لصدق عنوان (النقصان) عليه، وإن كان عروضه في الأثناء، إذ من المحتمل كون وصف النقص للإمام في مجموع الصلاة، ولو في الجملة، هو المانع عن كونه إماماً إذا علم المأموم ذلك الوصف عن الإمام، بخلاف ما لو قلنا بأنه لا يجوز الائتمام به حال وجود النقص دون قبله، حيث يكون الامام كاملاً فيؤتم به، فإذا عرض عليه النقصان ينوي الانفراد؟ فيه وجهان
الذي يظهر من كلمات الأعلام وتعليلاتهم، أن وجود النقص في الإمام هو المانع عن جواز الائتمام، فكأنهم أرادوا من ذلك أن منصب الإمامة منصب يقتضى الكمال والصحة والسلامة من العاهات الظاهرة في الإمام من أول الصلاة إلى آخرها إذا أراد الائتمام به.
نعم هذا لا ينافي مع ما إذا لم يكن المأموم عالماً بذلك من منذ بداية الصلاة، ثم عرض له ذلك، فينوي الانفراد حين حصول النقص، فإنه كان جائزاً، حيث لا يطلق عليه أنه انتم مع النقصان.
وعليه، يتفرع منه عدم جواز الائتمام للكامل ابتداءاً بمن فرضه الصلاة قائماً. مؤمياً للركوع والسجود، ولا المكتسي العاجز عن القيام دون الركوع والسجود بالعاري؛ فعدم الجواز لو لم يكن أقوى، كان هو أحوط في الموارد التي عرفت كونها في الأفعال أو الأركان دون المقدمات، ولذا قال صاحب «الجواهر»