المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥١ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
كان هو معذوراً ولا قضاء عليه على الأول، فلا يجوز الائتمام بها حينئذ، إذ هي كفاقد الطهارة من الحدث، ولا يعلم الإمام، وهذا هو المختار عندنا. وعليه فالتكليف من المأموم، مع علمه ببطلان صلاة الإمام، غير ساقط.
ثم استدرك صاحب «الجواهر» ذيل هذا بقوله: (نعم، قد يحتمل الصحة على أولهما (أي كونه في الوقت وإن كان بعيداً، بأن يقال إن صلاته صحيحة حال الجهل، ولا تفسد إلا بالعلم في الوقت، وإن كان بعد تحققه يكون كاشفاً، لكن الأصل عدمه، فللمأموم حينئذ الائتمام به اعتماداً على هذا الأصل، لكنه كما ترى، ومن ذلك تعرف البحث في الناسي ونحوه، والله أعلم) .
أقول: ما تحدث خارج عن فرض المسألة؛ لوضوح أن المأموم عالم بذلك. وجهل الإمام أو علمه مرتبط به دون الإمام، فلا وجه لذكر الأصل هنا كما تنبه لذلك نفسه الشريف.
***
هذا ختام البحث في هذا القسم من مسائل كتاب الصلاة، وكان الفراغ من كتابة هذا الجزء، وهو الجزء السادس عشر من كتابنا الموسوم بـ (المناظر الناظرة في أحكام العترة الطاهرة في يوم المبعث من شهر رجب المرجب سنة ١٤٤٢ هجرية قمرية، والموافق ليوم الثاني من شهر فروردين، من سنة ١٣٩٩ هجرية شمسية، والحمد لله أولاً وآخراً، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين المعصومين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٣٩٦.