المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٧ - حكم الصبي في الاقتداء بالإمام
وأما تأويله: يكون ركوعهم وسجودهم على الوجه الذي كان لهم، وهو الإيماء: فهو بعيد، خصوصاً إذا كان مع الأمن من المطلع، بخلاف ما لو يكن كذلك، فحينئذ تقييده بذلك لازم.
كما أنه لو فرض جواز هذا القيد في الجواز، يلزم القول بلزوم الإتيان بالركوع والسجود، إذا كانوا في الصف الأخير، مع حصول الأمن من ناحية أفراد ذلك.
وكذلك غيرهم الخارج عن ذلك، وهذا لم يكن إلا من جهة كون الحكم مقيداً بالأمن من المطلع.
وهذا بخلاف ما لو قلنا بمقتضى ما دلّ عليه خبر زرارة - من الحكم بالإيماء جلوساً بصورة المطلق، أي سواء حصل الأمن أم لا، وكون الحكم فيه هو الإيماء بلا فرق بين كونه في آخر الصف أو أوّله، لأجل وجود الإطلاق في الرواية.
وثالثاً: استبعاد الفرق بين الإمام بالإيماء وغيره بالركوع والسجود، مع أنه غير معهود في جماعة المسلمين، بخلاف ما لو كان التزمنا بوحدة الحكم سلوكاً، بأن نحكم على الجميع بلزوم الايماء، سواء أمنوا المطلع، أو لم يأمنوه، كما يؤيده لسان الأخبار الواردة في المقام، بلا فرق بين كون المأموم خلف الإمام أو غيره، كما لا فرق في المأمومين بين كونهم خلف آخرين، أو في صف واحد.
وبالنتيجة: ظهر من جميع ذلك، أن الأقوى هو الذي ذهب إليه كثير من الفقهاء، من كفاية الإيماء للإمام والمأمومين، سواء كان مع الأمن من المطلع أم لم يكن، وهذا هو المختار والله العالم.