المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
قوله٧ : الطرف الثاني:
يعتبر في الإمام الإيمان (١) .
(١) والمراد من (الإيمان) هنا بمعناه الأخص، أي يجب أن يكون إمامياً؛ لأن لفظ (الإيمان) قد يُطلق ويُراد منه المعنى الأعم الشامل للمسلم أيضاً، وهو خارج عما أردنا ذكره هنا، فلا تصح الصلاة خلف المخالف بلا خلاف فيه، بل هو مجمع عليه محصلاً ومنقولاً، مستفيضاً أو متواتراً، كما أن النصوص دالة عليه صريحاً.
وهي أخبار كثيرة آمرة بلزوم القراءة خلف المخالفين، فلو كانت جماعتهم مقبولة كالمؤمنين، فلا وجه للأمر بقراءة القراءة خلفهم، بل وفي حديث زرارة، قال:
«سألت أبا جعفر عن الصلاة خلف المخالفين؟ فقال الله: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر (١) » (٢).
مضافاً إلى أخبار كثيرة ناهية عن خصوص الصلاة خلفهم، وسنشير إلى بعضها في تضاعيف شرح هذه المسألة.
هذا، مضافاً إلى صدور أخبار كثيرة دالة على اعتبار العدالة في إمام الجماعة. إذ من المعلوم أنه ليس هناك فسق أعظم من إنكار الولاية.
بل وهكذا لا يجوز الائتمام على من وقف على أحدهم كالواقفية، أو قال بإمامة أولادهمD ، كالزيدية والإسماعيلية والفطحية وغيرهم، بلا خلاف فيه أيضاً. بل هو مقتضى اعتبار الإيمان بالمعنى الأخص، الذي قد عرفت انعقاد
(١) الجدر هو جمع الجدار، ولعله كناية عن تشبيه المخالف بمنزلة الجدار الذي في مقابل الإنسان حيث يمنع الذي خلفه عن اللحوق بالجماعة.
(٢) الوسائل الباب ١٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.