المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢ - فروع في صلاة المأموم المقصر
كل حال: المجذوم، والأبرص والمجنون، وولد الزنا، والأعرابي» (١).
ومنها: حسنة زرارة أو صحيحه، عن أبي جعفرS ، عن أمير المؤمنينS : «لا يصلين أحدكم خلف المجذوم، والأبرص، والمجنون، وولد الزنا، والأعرابي لا يوم المهاجرين» (٢).
أقول: ويقوى الحمل على الكراهة، جمع تلك الأفراد من المجنون وغيره، مع أنا نعلم بأن المجنون غير قابل للائتمام أصلاً، وكذلك ولد الزنا، اللهم إلا أن يراد منه الجنون الأدواري حال إفاقته، ومن ولد الزنا ما لو كانت ولادته في زمن الجاهلية على وجه، أو على ما قيل في حقه إنه ولد الزنا.
بل قد يقال: إن التعارض بين هذه الأخبار، وبين ما دل على جواز إمامة العدل هو العموم من وجه، ولكن لابد من ترجيح أخبار الجواز على المنع؛ لما سبق من دلالة أخبار قوية السند والدلالة على الجواز.
مضافاً إلى أنه لو قلنا بتقديم أخبار الجذام والأبرص على العدل، لزم منه أن تكون الأخبار المانعة لخصوص الفساق من المجدوم والأبرص، فتخلوا الكراهة المحكوم بها عند الأصحاب حينئذ عن الدليل.
مضافاً إلى أن ظاهر هذه الأدلة، أن نفس الاصابة بماهة الجذام والأبرص يكون مانعاً عن بلوغ مرتبة الإمامة، فالمنع عنها هو اصابتهم بهذه العامة، لا بما أنه فسق، وإلا لم يكن لذكرهما مع تلك الخصوصية وجة.
وإن كان يمكن الجواب عنهما بتجسم وتعسف، ولذلك قال صاحب «الجواهر»»: (الأولى تقريب الاستدلال على الكراهة بما عرفت، مع إمكان قيام قرائن آخر مؤيدة له أيضاً)، انتهى كلامه.
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
(٢) الوسائل الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦؛ الكافي : ج ٣ / ٣٧٥-٣٧٦ - ح٤.