المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - تتميم مفيد
الأول: بأن يكون المراد من لا يتخطى) من حيث البعد والمسافة.
والثاني: بأن يكون من حيث العلو الذي لا يتخطى.
والثالث: من جهة الحائل بما لا يتخطى.
فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، ويسقط الخبر عن الاعتبار والاستدلال به لاثبات الحكم.
أجاب عنه الهمداني في مصباح الفقيه»: (ما عرفته في مسألة الحائل من أن الأظهر في معنى الخبر إنما هو إرادة المعنى الأول، الذي يبتني عليه الاستدلال، مع أن ما وقع التعرض له في ذيل الخبر يجعله كالنص في ذلك، بل ما ورد في حكم المرأة كاد أن يكون صريحاً في ذلك، فهو بنفسه حجة كافية لإثبات المدعى).
انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
ولقد أجاد فيما أفاد من دعوى الظهور في المعنى الأول من الثلاث، فيتم به الاستدلال لإثبات المدعى في الجملات الثلاث المرتبطة بما نحن في صدده.
وإن أبيتم عن قبول ذلك، وأصررتم على ما قلتم، فيمكن لنا بيان طريق آخر للاستدلال، وهو أن يقال بدعوى قبول عمومية الماء الموصول لشمول الاحتمالات
الثلاثة جميعها، أي سواء كان المراد من جملة: (ما لا يتخطى) هو المسافة أو العلو أو الحائل، فكلهما يوجب البطلان، إذا لم يكن هنا محمل آخر كما سيأتي بعد ذلك. فالتردد هنا غير ضائر في المسألة، إذا أخذ بعموم الموصول كما لا يخفى.
الاشكال الثاني: وهو في الهمداني صاحب «مصباح الفقيه» قال:
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٧٠ .