المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
حفظاً على بصيرة وتعقل، كما هو الغالب في ذلك العصر، فعنوان (الأفضل) في ذلك الزمان في الحقيقة لم يكن إلا الأقرأ بهذا المعنى، فلم يكن حينئذ تناف بين الطائفتين من الأخبار، كما لا تنافي بين تلك الأخبار، وبين ما دل على فضل العالم وفضيلة الصلاة خلفه، وعدم أهلية غيره للتقدم عليه.
وهكذا يفهم أيضاً من كلام صاحب «الجواهر» عدم التنافي أولاً.
وإن أبيت، فلابد عند المعارضة من حمل تلك الأخبار على التقية، كما أشار إليه صاحبي «الجواهر» و «المصباح»، تبعاً لصاحب «الحدائق»، والله العالم.
ثانياً: يقع الكلام في معنى (الأقرأ)، وله تفسيران:
التفسير الأول: وهو الذي عليه الأكثر، كما هو المتبادر والمنساق، من أن المراد من الأقرأ هو الأجود قراءة، كما في التذكرة» و«كشف الالتباس» و«المدارك»، وإليه يرجع ما في «التحرير» من أنه الأبلغ في الترتيل، ومعرفة المخارج والإعراب، مما يحتاج إليه في الصلاة، بل وإليه يرجع أيضاً ما في «التبيان» من إضافة وجوه التجويد، بل وكذا في الروض» بأنه الأجود أداءاً وإتقاناً للقراءة، ومعرفة أحكامها، ومحاسنها، وعليه الأكثر.
هذا هو التفسير الأول، وقد عرفت مرجع كل ذلك إلى معنى واحد، وإن كانت العبارات مختلفة في تأدية ذلك.
التفسير الثاني: أن المراد من الأقرأ هو الأكثر قراءة للقرآن، ونسب ذلك إلى بعضهم، بل هو مختار المولى الأكبر في شرح المفاتيح»، لتعارف الترجيح به في ذلك الزمان، وتمسك لدعواه بخبر صحيح مروي عن محمد بن مسلم، عن