المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله٧ : ويجوز أن تؤم المرأة النساء [١] .
(١) هذه المسألة من المسائل الخلافية، وفيها أقوال ثلاثة:
القول الأول: القول بالجواز مطلقاً، أي يجوز إمامتها للنساء في الفريضة النافلة كصلاة الاستسقاء ونحوها، وهذا هو المشهور، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه، بل في «الرياض» أنَّ عليه عامة من تأخر، بل في «الخلاف» و«التذكرة» وعن «الغنية» و«إرشاد الجعفرية»، وظاهر «المعتبر» و«المنتهى» الإجماع عليه.
القول الثاني: القول بعدم الجواز مطلقاً، في الفريضة والنافلة، كما هو إحدى الحكايتين عن الجعفي والمرتضى وابن الجنيد، وهو أضعف الأقوال.
القول الثالث: القول بالتفصيل بين الفريضة بالمنع، وبين النافلة بالجواز، وهو المحكي عن أبي علي، وعلم الهدى، والجعفي، ونفى عنه البأس في «المختلف»، و مال إليه في «المدارك»، واختاره المولى الأعظم في «شرح المفاتيح» على الظاهر. مستظهراً له أيضاً من الكليني والصدوق، لاقتصارهما على ذكر الأخبار المشتملة على هذا التفصيل، مع ضم تعهده، كصحاح سليمان بن خالد، وهشام، وزرارة. هذه هي الأقوال في المسألة.
وأما بيان الأدلة الدالة على الجواز مطلقاً: - مضافاً إلى دعوى الإجماع، أو لا
أقل من الشهرة العظيمة على ذلك - وجود قاعدة الاشتراك الثابتة بالإجماع وغيره، ولا يقدح كون الخطاب في الإطلاقات بصورة الذكورة، لو سلم كون جميعها كذلك، إذ بناء الشارع في الأخبار كان كذلك؛ لأجل حفظ الستر والحجاب للنساء، وكون المراد من الذكور في الخطابات هو الإنسان، الأعم من الذكور والإنات، إلا ما قام فيه القرينة على التعيين، كما لا يخفى، ولذلك ورد في أخبار