المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
بحصول عذر يقضي بجواز ترك الواجب، بل جملة: (إن أحب) تدل على خلاف ذلك، كما لا يخفى ، كما أنه لا ظهور فيه بوجوب قصد الانفراد قبل سبقه.
وهناك رواية أخرى عمل بمضمونها الاصحاب، كما في «روض الجنان» (١).
وهي صحيح أبي المعزاء عن الصادق علِیهالسلام: «في الرجل يصلي خلف إمام، فيسلم قبل الإمام؟ قال علِیهالسلام : ليس بذلك بأس» (٢) حيث تدلّ على عدم وجوب المتابعة وإلا كان يلزمه أن يذكره أو يذمه ويلومه على فعله.
وكذا صحيحه الآخر، قال: «سألت أبا عبدالله علِیهالسلام عن الرجل يكون خلف الإمام فيسهو ، فيسلم قبل أن يسلم الإمام؟ قال: لا بأس» (٣).
فإن المتابعة لو كانت واجبة، لكان الواجب عليه تكرار السلام مع الإمام كالأفعال مثل الركوع والسجود حيث لم يذكر الامام لزوم تكرارها، بل قال: (لا بأس)، حيث يستفاد منه عدم وجوب المتابعة في التسليم، سواء كان عن عذر أو عن غيره، وسواء قصد الانفراد قبل سبقه، أم لم يقصد، وهو المطلوب.
قال صاحب «الجواهر »: (إنَّ من هذه الأخبار يستفاد قوة القول بعدم وجوب المتابعة في بقية الأقوال، زيادة على ما سمعت ضرورة مساواتها للتسليم، أو أولوية التسليم عليها، بل في «الروض» لا قائل بالفرق بينه وبينها). انتهى ملخص كلامه بتقرير منا، هذا.
أقول: لا يخفى أنَّ ما قرره صاحب الجواهر» في الروايات التي تمسك بها في
(١) روض الجنان: ص ٣٧٩
(٢) و (٣) الوسائل الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ و ٢.