المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
قوله٧ : ويكره أن يصلي المأموم نافلة إذا أقيمت الصلاة [١] .
(١) يكره للمأموم الإتيان بالنافلة عند إقامة الصلاة مطلقاً، أي سواء كانت النافلة من الرواتب أو غيرها، وهذا الحكم مضافاً إلى كونه هو المشهور بين الأصحاب كما في «الذخيرة»، حيث علله بأنه تشاغل بالمرجوح في قبال الراجح. فقد نص عليه خبر عمر بن يزيد قالS «أنّه سئل أبو عبد الله له عن الرواية التي يروون أنته لا يتطوع في وقت فريضة، ما حدّ هذا الوقت؟ قالS : إذا أخذ المقيم في الإقامة. فقال: إن الناس يختلفون في الإقامة ؟ فقال المقيم الذي يصلي معه» (١).
ثم إن ظاهر جملة: (لا ينبغي) هو الكراهة لا الحرمة ، كما هو المشهور، بل هو المجمع عليه بين المتأخرين، كما أن ظاهر العبارة كراهة الشروع في الإقامة، بخلاف ما لو كان قد شرع بها قبل الإقامة، فحينئذ لا كراهة فيها، حتى ولو علم حصول الإقامة في الأثناء ما لم يخف الفوات، لكن أمر صاحب «الجواهر» بالتأمل فيه، ولعله أراد أن الحكم كذلك حتى ولو خاف الفوت أيضاً: لظهور الدليل فيه.
الدليل على الجواز: الأول هو الأصل مع الشك في الجواز، ما لم يثبت المنع، والثاني إطلاق الأدلة:
وعليه، فما في «الوسيلة» و«النهاية» من المنع عن التنقل إذا أقيمت الصلاة. ضعيف لا دليل عليه، ولعلهم توهموا كون ذلك ممنوعاً لأجل أدلة ممنوعية التطوع في وقت الفريضة، فإنه مع ما فيه أن البحث هنا من حيث إقامة صلاة الجماعة، وإن كان وقت النافلة باقياً، ولذا قال صاحب «الذكرى»: (قد يحمل كلامهما على ما لو كانت الجماعة واجبة، وكان ذلك يؤدي إلى فواتها، وعليه فتخرج المسألة عن الخلافيات.
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.