المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - حكم الاقتداء في الصلوات الخاصة
القرينة المقامية لأنه هو مورد البحث بين الفقهاء، وإلا لا خصوصية في قيام الرجل الى جنب الرجل إذا كان مأموماً، كما لا يخفى.
هذا كله الأخبار الواردة في حكم هذه المسألة مع وجود بعض ما يستفاد منه ذلك، وجه دلالة هذه الأخبار : فقد حمل هذه الأخبار على الاستحباب، من جهة قيام وجود القرائن الداخلية والخارجية فيها، وقد أتعب صاحب «الجواهر» نفسه في بيان ذلك، فلا بأس أن نتعرض لذلك مفصلاً، وهي أمور:
الأمر الأول: قيام الشهرة العظيمة الفتوائية من المتقدمين والمتأخرين على الاستحباب، بل سبق القول دعوى قيام الإجماع عليه من الشيخ في «الخلاف».ومن جميع الفقهاء إلا النخعي وسعيداً.
الأمر الثاني: وجود إطلاقات معتضدة بالشهرة.
الأمر الثالث: تأييد الحكم بمرفوعة علي بن إبراهيم الهاشمي، المروية في «الكافي»، قال: «رأيت أبا عبد الله يصلي بقوم، وهو إلى زاوية في بيته، بقرب الحائط، وكلهم عن يمينه، وليس على يساره أحد» (١).
مع أنه لو كان الواجب في المتعدد الوقوف خلف الإمام، لزم منه بطلان صلاتهم في هذا المورد، بخلاف ما لو كان ندباً.
واحتمال: (إرادة (الخلف) من الذي على جهة اليمين منه، بعيد جداً، خصوصاً وأخبار الخصم بمثل هذه العبارة)، هذا كما في «الجواهر».
الأمر الرابع والخامس: إطلاق خبري أبي الصباح، وموسى بن بكير، عن
(١) الوسائل الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.