المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٩ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
صاحب «اللمعة» بنفي الكراهة، بل هو صريح «النهاية»، وذيل عبارة «المبسوط». فيصير هذا قولاً ثالثاً في المسألة.
وهنا قول رابع وهو المحكي من عبارة القاضي باستحباب قراءة الحمد فيصير هذا قولاً رابعاً في المسألة.
كما أن المنقول عن ابن سعيد هو التخيير بين الحمد وبين التسبيح، فيصير هذا قولاً خامساً في المسألة، ولأجل ما ذكرنا نقف على صحة ما قاله الشهيد الثاني في «روض الجنان»، بأنه لم يشاهد في الفقه مسألة مثل هذه المسألة من جهة كثرة الأقوال فيها.
وكيف كان، قد فالمختار عندنا هو وجوب ترك القراءة احتياطاً وجوبياً، في الأولتين من الإخفاتية، وفاقاً لبعض الأعلام كأستاذنا السيد البروجردي وغيره.
ومن هنا يظهر ضعف القول باستحباب قراءة الحمد المنقول عن القاضي؛ لعدم وجود دليل يدل على الأمر بالقراءة، إلا في رواية صحيحة وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج، من قوله : ( وإن لم تسمع فاقرأ ) (١). وكذا رواية قتيبة، بقوله: (فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ) (٢). وكلتيهما موردهما في صلاة الجهرية، كما يشهد لذلك ماجاء في الروايتين بقوله: (صلاة يجهر فيها بالقراءة).
وأما الدليل على اختيار المصلي - فمضافاً إلى مرسل السيد والحلي من التصريح بالخيار - دلالة خبر البصري على ذلك، بقوله: (فإنه يجزئك قراءته، وإن أحببت أن تقرأ فاقراً فيما خافت فيه). حيث منع صاحب الجواهر» دلالته على الندب و إرادة
(١) و (٢) الوسائل الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥ و ٧.