المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٨ - فروع جواز تكرار الصلاة جماعة
(أقول : ولعل غرض الإمامS منع مواليه عن الاجتماع وعقد جماعة مستقلة كي لا يُعرفوا فيؤخذ برقابهم، فعلق إمامة إمامهم في جواب سؤاله الأول على شرط يختص بأهل العصمة، وفي الثاني على ما يتعذر الاطلاع عليه، فكأن مراده يقوله : ( إن كانت قلوبهم واحدة) خلوصهم من النفاق، الموجب لعدم الأمن من إذاعة سرهم). انتهى محل الحاجة (١).
أقول: لا يخفى أنه يمكن أن يكون المراد من قوله: (إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة، فليفعل)، كناية عن العدالة، أي صل خلف من يكون قد أدى حق الله من تحصيل التوبة عن كل ذنب صدر عنه، أي ليس له ذنب لم يتب عنه، فعلى هذا تصير الرواية مرتبطة بموضوع البحث، بنا من لزوم العدالة في إمام الجماعة، وإن كان ما احتمله صاحب مصباح الفقيه» أيضاً لا يخلو عن لطف ودقة.
ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفرS ، قال: «قلت له: إن أناساً رووا عن أمير المؤمنين أنه صلى أربع ركعات بعد الجمعة، فلم يفصل بينهن بتسليم؟
فقال: يا زرارة إن أمير المؤمنينS صلى خلف فاسق، فلما سلم وانصرف قام أمير المؤمنينS فصلى أربع ركعات، لم يفصل بينهن بتسليم، فقال له رجل إلى جنبه: يا أبا الحسن، صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن؟ فقال: أما أنها أربع ركعات مشبهات وسكت، فو الله ما عقل ما قال له» (٢).
ومنها: رواية الأعمش المروية في «الخصال»، في حديث شرايع الدين، وقد جاء فيها: «ولا صلاة خلف الفاجر، ولا يقتدى إلا بأهل الولاية» (٣).
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢٤٨.
(٢) الوسائل الباب ٢٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
(٣) الوسائل، الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.