المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الفرع التاسع: ومن ذلك يظهر حكم فرع آخر في المقام، وهو الذي ذكره الشهيد في «الذكرى تبعاً للعلامة، بل وتبعه غيره في بعض الفروع؛ وخلاصة:
لو كان أحسن أحدهما بعض الفاتحة، والآخر بعض السورة، فصاحب بعض الفاتحة يكون أولى بالإمامة من الآخر، لما ثبت من عدم التفاوت من حيث الجواز و عدمه بين الفاتحة والسورة، لأجل ما عرفت من شمول التعليل لكلا الموردين.
ومثله في الإشكال ما لو فرض كون الآخر أحسن بكمال السورة، ففي ترجيح من يحسن بعض الفاتحة نظر، من حيث وجود الإجماع على وجوب ما يحسنه، ومن ناحية أخرى زيادة الآخر عليه. وقال العلامة بعده: ( والأقرب هو الأول، وإن احتمل جواز إمامة كل منهما ، لما قد عرفت من عدم الفرق في القراءة بين الفاتحة والسورة من لزوم الرعاية كما لا يخفى .
إلى أن قال: ولو أحسن كل منهما بعض الفاتحة، فإن تساويا في ذلك البعض صح اقتداء كل منهما بصاحبه، وإن اختلفا، فإن زاد أحدهما على الآخر جاز إمامة الناقص دون العكس، وإن اختلف محفوظاتهما لم يؤم أحدهما الآخر، لنقص كل منهما بالنسبة إلى الآخر). انتهى كلام الذكرى على حسب نقل صاحب «الجواهر » عنه (١).
الفرع العاشر: يجب التذكير الى أن ما نعية الأمية للإمامة كانت من جهة تحمل الامام القراءة خاصة، وضمانها، كما يومئ ويدل على ذلك ملاحظة كلمات الفقهاء
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٣٣٣