المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - الفرع السابع
يرتكب ذنباً، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنباً، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله داخل في ولاية الشيطان...»، الحديث (١).
إلى غير ذلك من الروايات التي يظهر منها كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة والستر، ولعل الدليل على ذلك ولو بصورة التلويح والإشارة أكثر من الأخبار المذكورة، لا سيما في الأخبار التي علق الحكم بذلك على عدم مشاهدة الفسق من الشخص:
منها: صحيحة حريز، عن أبي عبد اللهS : «في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدل منهم اثنان، ولم يُعدّل الآخران؟ فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين، ليس يعرفون بشهادة الزور، أجيزت شهادتهم جميعاً، وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا، وعلى الوالي أن يُجيز شهادتهم، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق » (٢).
ولعله اعتماداً على مثل هذا الخبر من )الحكم بحسن الظاهر ما لم يعرف بالفسق) ما حكم الشيخ في «الخلاف» وبأنه: (إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما، ولا يعرف فيهما جرحاً، حكم بشهادتهما، ولا يقف على البحث، إلا أن يجرح المحكوم عليه فيهما، بأن يقول هما فاسقان، فحينئذ يجب عليه البحث....
إلى أن قال: دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً الأصل في الإسلام
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٣: أمالي الصدوق: ص ١٠٢ المجلس ٢٢. (٢) الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ١٨