المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - الفرع السابع
أقول: وهذا مختارنا في هذه المسألة، وهو مبني على ما يظهر من الأخبار من كفاية حسن الظاهر في الحكم بالعدالة في باب الجماعة والشهادة، وترتيب الأحكام عليه، كما وردت الاشارة إلى ذلك في مرسلة يونس، عن بعض رجاله عن الصادقS ، قال:
«فإذا سئل عما يحل للقاضي أن يقضي بقول البيئة؟ قال: نعم في خمسة أشياء: من الولايات، والتناكح، والذبائح، والشهادات، والأنساب - أو الميراث مكان الأنساب - يأخذ بظاهر الحكم في تلك الموارد» (١).
وعليه، فلا بأس بذكر قسم من كلام صاحب «الجواهر» لتأييد ما هو مختارنا، والرد على ما عليه أكثر المتقدمين من أخذ اعتبار الملكة في تحقق العدالة، دون ما يكون أقل من ذلك، وكذلك الرد على من يقول في المقام بكفاية إظهار الإسلام. مع عدم ظهور الفسق، من دون ملاحظة حسن الظاهر فيه، وهذا نصه:
(وقيل العدالة عبارة عن ملكة نفسانية تبعث على ملازمة التقوى والمروة والمراد بملازمة التقوى اجتناب الكبائر، وعدم الإصرار على الصغائر، بل هو من جملة الكبائر، وبالمرؤة أن لا يفعل ما تنفر النفوس عنه عادة، وذلك باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة، وعن «مصابيح الظلام» أنه المشهور بين الأصحاب، بل عن الشيخ نجيب الدين العاملي نسبته إلى العلماء، ولعل المراد المتأخرون، وإلا فقد عرفت أن المتقدمين لم يأخذ أحد منهم ذلك في تعريفهم، بل
[١] الوسائل الباب ٤١ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.