المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦ - فروع في صلاة المأموم المقصر
في صلاة الخوف هو انتظار الإمام لا المأمومين، لانتظار المأمومين للإمام.
وهذه المناقشة تكون كالمناقشة التي ذكرها في «الروض»، بل لعله يستفاد أيضاً من «قواعد» العلامة جواز انتظار الإمام الجماعة بالسلام بهم، في ما لو فرض نقصان صلاته عن صلاتهم، بل نص في «الروض» على أفضلية ذلك له، وإن كان مستنده أيضاً ما تسمعه في صلاة الخوف.
ولكن أورد عليه صاحب «الجواهر»: وإيراده حسن، وبقوله: (ولكن في ثبوت الحكم فضلاً عن الأفضلية فيه وفي سابقه تأمل).
وجه التأمل: هو توقيفية العبادات، وتوقف البراءة فيها على اليقين، وتحقيقه في الفرض مشكل جداً، بل ظاهر المصنف في صلاة الخوف أن انتظار الإمام للمأمومين من خواص صلاة الخوف، كما يناسبه الاعتبار، بواسطة كون المأمومين على خوف وخطر، فلابد فيها من حفظ الاجتماع، فالحكم بذلك حينئذ لا يخلو عن نظر، وإن اقتصر بعض متأخري المتأخرين على المناقشة في الأفضلية دون أصل الحكم، مع أن الحق هو المناقشة في أصل الحكم، لوجود الفارق بين موردنا ومورد صلاة الخوف، كما لا يخفى على المتأمل، مع أن ظاهرهم القول بالانتظار في خصوص السلام لا مطلقاً.
نعم، مقتضى بعض ما سمعته مستنداً لهم، هو جوازه، أي جواز الانتظار في التشهد أيضاً، حيث لا يكون فعله مع الإمام، كما إذا فرض انتهاء صلاة المأموم مثلاً في ثالثة الإمام. ولكن كاد يكون صريح «الذكرى» و «الروض» الاختصاص بالتسليم.
والمحصل من الأدلة في الثاني - أي التسليم - أنه يومي إليهم بالسلام فيقومون إلى إتمام صلاتهم، وأنه يستنيب بهم من يتمون صلاتهم معه.
الفرع الثاني: سبق البحث حول حكم انتظار الإمام للمأمومين وبالعكس في