المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - كيفية إخبار أحد المأمومين
محاذاتها معهم، حتى على القول بكراهتها، إذ لعل الأمر بالإعادة كان لأجل إيقاعها على الوجه الأكمل، نحو الأمر بالإعادة في الجمعة لمن صلاها بغير سورة الجمعة والمنافقين وغيره، أو كان لاعتقادها المدخلية، بل لعلها فونت صلاة الإمام التي هي الظهر. وهذه الوجوه ذكرها صاحب «الجواهر» في بيان وجه الحكم بالإعادة.
ثم قال بعده: (مضافاً إلى أنَّ ما في الرواية، مناف لما ذكره الصدوق، وموافق للتقية، بل في «الوسائل» لأشهر مذاهب العامة، فيخرج الحديث حينئذ عن موضع الاستدلال لأجل تلك الوجوه التي مرت.
بقي هنا ذكر وجه كون ما في الرواية مناف لما ذكره الصدوق، المنقول ذلك عن صاحب «المدارك»، وقد قام صاحب «الحدائق» بتوضيح كلام صاحب «المدارك» بقوله : ( إن الصدوق قد صرح بالصحة، متى ظن المأموم أن تلك الصلاة صلاة العصر، والحال أن الخبر صرح بأن المرأة ظنت كذلك، فمقتضى كلام الصدوق هو الصحة في هذه الصورة، لا البطلان كما صرحت ودللت به الرواية. وبالجملة فإن بطلان صلاة المرأة إنما استند إلى ما ذكرناه). انتهى محل الحاجة من کلام صاحب «الحدائق» (١).
أقول : بل يمكن الاستدلال لما ذهب إليه الصدوق أو والده، بالمرسل الذي نقله الشيخ الكليني٨ في «الكافي»، قال: وفي حديث: «فإن علم أنهم في صلاة العصر، ولم يكن صلّى الأولى، فلا يدخل معهم» (٢).
[١] الحدائق، ج ١١ / ١٥٠ .
(٢) الوسائل، الباب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.