المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - قول بعضهم بجواز القراءة اثناء الصلاة
قول بعضهم بجواز القراءة اثناء الصلاة
استدل بعض الفقهاء الجواز القراءة وعدم حرمتها، حتى ولو سمع صوت الامام وهو يصلى، بمضمرة سماعة الموثقة، قال:
«سألته عن الرجل يوم الناس، فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول؟ فقال: إذا سمع صوته فهو يُجزئه، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه» (١).
فإن المراد من ( الإجزاء) هو قبول ذلك عن قراءة نفس المأموم، حيث إن لفظ (الإجزاء) مشعر بجواز قراءته، غاية الأمر سماع صوته ولو لم يفقه كلامه، وصوته يكفي عن قرائته، فكأن أصل القراءة مفروض جوازه للمأموم، لكنه يمكن له أن يكتفي بسماع صوته ولو لم يفقه كلامه.
فأجيب عنه كما في مصباح الفقيه بقوله - : (فالظاهر أن المراد بالجواب أن سماع الصوت يُجزيه في الاكتفاء به عن القراءة، وإن لم يفقه ما يقول، وأمَّا أَنَّ الاكتفاء به رخصة أو عزيمة، فلا يكاد يستفاد من ذلك). انتهى كلامه (٢).
ولكن يمكن أن يجاب عنه: - مضافاً إلى أنه إشعار بذلك، ولا يمكن صرف الأخبار الناهية بالصراحة عن دلالته بسبب ذلك، ومضافاً إلى ضعف سنده بالإضمار - أنه يمكن أن يكون مراد السائل السؤال عن أنه على فرض جواز
القراءة للمأموم، حيث يسمع صوت الإمام فقط من دون أن يفقه كلامه، فهل يوجب ذلك الإجزاء له أم لا؟ فاجابه الامام بالايجاب بقوله: (نعم). وأما أصل جواز ذلك أو عدمه، فلا يدل عليه هذا الخبر ، بل لابد أن يستفاد من دليل آخر، وأنه في أي مورد يجوز وفي أي مورد لا يجوز، فاطلبه من مظانه، وليست الرواية متكفلة لذلك، والله العالم.
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠.
(٢) مصباح الفقيه، ١٦ / ٩٠