المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦ - الأخبار الدالة على صحة الائتمام في جميع
والصلوات الواجبة، هو الخبر الصحيح أو الحسن المروي عن زرارة والفضيل، قالا: قلنا له: الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقالS : الصلاة فريضة، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها، ولكنها سنة، من تركه رغبة عنها، وعن جماعة المؤمنين، من غير علة، فلا صلاة له» (١).
أقول: رغم أن هذه الرواية مضمرة، ولم يكن المروي عنه مذكوراً، لكنها مروية ممن يعتمد عليه ويوثق بروايته، وبالتالي فهي تدل على استحباب الجماعة في جميع الصلوات المفروضة، وقال المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه» (٢) إنها تدل على الاستحباب، (خصوصاً لو حملنا القضية السالبة على سلب العموم، لا عموم السلب، كما يؤيده وجوبها في الجمعة والعيدين فإن الاستدراك حينئذ كالنص على إرادة العموم).
ولكن أجيب عنه: بأنها تدل على جواز الجماعة واستحبابها، في كل ما ثبت فيه جواز الجماعة في مثله، فهي ليس بصدد إثبات بيان جواز الجماعة في كل صلاة واجبة، ولو كانت مخالفة في العدد، أو ولو لم يثبت فيها جواز الجماعة، بل ظاهر الرواية الترغيب إلى الجماعات في كل ما ثبت فيه جواز الانتمام من أفراد الصلوات الواجبة، ففي كل مورد عرض لنا الشك في كونه جائزاً، وجب الرجوع فيه إلى الأصل والقاعدة، وهو عدم الجواز، إلا أن يثبت دليل على الخروج كالإجماع أو الشهرة العظيمة ونحو ذلك.
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث٢ ، التهذيب: ج ٣ / ٢٤ باب ٢ ح٢.
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٢٠٤.