المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩ - فروع الصلاة خلف من لا يقتدى به
الدال على الجواز والصحة، ثم قال: ( وحيث كان من أرباب النصوص، فالظاهر أنه لا يقوله إلا مع وصول نص إليه بذلك). انتهى محل الحاجة (١).
والظاهر من هذه العبارة، تسليمه لذلك من الصحة والجواز، بحسب نقل الصدوق.
الصورة الثانية: وفي أن المراد من المتابعة - على ما صرح به بعض، بل ربما نسب إلى المشهور - هي أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الأفعال، ومقتضى ذلك جواز المقارنة، كما صرح بذلك الفاضل والشهيدين، بل عن ظاهر «المفاتيح» الإجماع عليه.
ولعل الوجه في كفاية المقارنة في صدق المتابعة، هو أن المراد من المتابعة هو ربط المأموم فعله بفعل الإمام، بحيث يلتزم أن لا يتقدم عليه، فيراقبه في الأفعال.
ولا يتوقف صدق المتابعة على تأخر فعل المأموم حساً، ويمكن أن يمثل لتقريب ذلك إلى الذهن، بما إذا كان رجلين أحدهما يتحرك بإرادة مستقلة، والآخر يتحرك كحركته مراقباً إياها مجتنباً عن التقدم عليه: أن الأول متبوع والثاني تابع وإن تقارنا في الحركة.
أقول: لا يبعد أن مراد الصدوق من الصحة عند المقارنة، ملاحظة ما ذكرنا من صدق المتابعة من التعهد بعدم التقدم على الإمام في الأفعال، مضافاً إلى إمكان أن يقال بأن المقارنة الحقيقية نادرة جداً، وعلى فرض تحقق المقارنة الحقيقية، فإن إحراز صدق التبعية والائتمام لا يخلو عن خفاء، كما صرح بذلك صاحب
[١] الحدائق، ج ١١ / ص ١٣٨ .