المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٦ - فروع تحديد التباعد في الجماعة
لهذا الخبر : (بناءاً على ما فهمه غير واحد، من أنَّ المراد بها الأوليين من الإخفاتية واحتمال كون المراد من الركعتين الأخيرتين بعيد جداً).
ومنها ما رواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم المرافقي، وعمرو بن الربيع البصري.
عن جعفر بن محمد علِیهالسلام : «أنه سُئل عن القراءة خلف الإمام؟ فقال له: إذا كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به، فإنّه يُجزيك قراءته، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه، فإذا جهر فانصت، قال الله تعالى: (وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) » .
وهذا الخبر وإن كان سنده ضعيفاً، لكنه منجبر بالشهرة وغيرها من المؤيدات.
ومنها: خبر سليمان بن خالد، قال: «قلت لأبي عبد الله علِیهالسلام: أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الإمام، وهو لا يعلم أنه يقرأ؟ فقال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الإمام» (٢).
بناءً على أن يكون المراد من قوله : (لا يعلم ... كناية عن الإخفات في القراءة، لا ترك القراءة عمداً الموجب لبطلان الصلاة كما يشهد أنه لا يريد إحالة القراءة إلى الإمام الدالة على صحة صلاته.
كما أنه ليس المراد من قوله: (لا يعلم) الإخفات في الأخيرتين؛ لوضوح أنَّ القراءة أو التسبيح في هاتين لا توكل إلى الإمام، بل لا بد لنفس المأموم من الإتيان بأحدهما.
[١] الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٥ تهذيب الأحكام : ج ٣ / ٣٣ ح ٣٢.
(٢) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث٨ .