المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - حكم الاقتداء في الصلوات الخاصة
عبروا بما ظاهره الوجوب، خصوصاً من مثل القدماء في المعروف استحبابه، بل يمكن دعوى إرادة أبي على على الكراهة، من قوله : (لا يجوز صلاته لو خالف)، كما هو ديدن القدماء في التعبير عنها بمثله). انتهى محل الحاجة من كلامه (١).
بل أيده في ذلك المحقق الهمداني صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال بعد نقل كلام صاحب «الجواهر»: (وهو في محله، لشيوع هذا النحو من التعبير في المكروهات في عبائر القدماء كالأخبار، فلم يعرف من أحد منهم خلاف محقق في شيء من الموقفين، عدا ما سمعته فيما سبق من صاحب «الحدائق» من القول بالوجوب في كلا الموقفين، مستدلاً بظهور الأخبار الواردة فيهما في ذلك). انتهى محل الحاجة (٢).
أقول: لا بأس هنا بذكر الأخبار الواردة في المسألة، وملاحظة دلالتها:
منها: صحيح محمد بن مسلم، عن أحدهماF لنا، قال: «الرجلان يوم أحدهما صاحبه، يقوم عن يمينه، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه» (٣).
ومنها: صحيحته الأخرى، عن أبي جعفرS: «أنه سأله عن الرجل يوم الرجلين؟ قال: يتقدمهما ولا يقوم بينهما. وعن الرَّجلين يصليان جماعة؟ قال: نعم يجعله عن يمينه» (٤).
ومنها: خبر زرارة في حديث، قال: «قلت لأبي عبد اللهS : الرجلان يكونان جماعة ؟ قال : نعم، ويقوم الرجل عن يمين الإمام» (٥).
(١) الجواهر، ج ١٣ / ٢٤٧.
(٢) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٢١٢.
(٣) و (٤) الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٧.
(٥) الوسائل الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.