المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : وأن يؤم الأجدم والأبرص [١] .
(١) البحث في هذا الفرع يدور حول حكم إمامة من به الجذام والبرص، وفيه قولان:
القول الأول: الكراهة، وهو المشهور بين المتأخرين بل عليه عامتهم عدا النادر. كما اعترف به في «الرياض»، وفي ظاهر «الانتصار» أو صريحه الإجماع عليه.
ويدل على هذا الحكم - فضلاً عن اعتضاده بالشهرة المتأخرة، وفتوى بعض المتقدمين مجموعة من الأخبار المنجبرة ضعفها بالشهرة أو الإجماع:
منها: خبر عبد الله بن يزيد، قال: «سألت أبا عبد اللهS عن المجدوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال: نعم، قال: هل يبتلي الله بهما المؤمن؟ قال: نعم، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن» .
ومنها ما رواه البرقي في «المحاسن» بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللهS ، قال: «سألته عن المجذوم والأبرص منا، أيؤمان المسلمين؟ قال: نعم، وهل يبتلى الله بهذا إلا المؤمن قال: نعم، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمنين» (٢).
فهذا الخبر يفيد ترجيح العمل على جواز الصلاة خلف العدل ونحوه، ويقدم ذلك على الأخبار الدالة على النهى عن إمامة الأجذم والأبرص يحملها على الكراهة.
منها: صحيح محمد بن مسلم، عن أبي جعفرS ، أنه قال: «خمسة لا يؤمون الناس، ولا يصلون بهم فريضة في جماعة الأبرص، والمجدوم، وولد الزنا. والأعرابي حتى يهاجر، والمحدود» (٣).
ومنها: خبر أبي بصير، عن أبي عبد اللهS ، قال: «خمسة لا يؤمون الناس على
(١) - (٣) الوسائل الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٤ و ٣.