المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
كانا مغلوبين عليها).
قلنا: هذا إنما يتم لصحة صلاة نفسه، وأما كونه إماماً فلا، إلا أن يدل عليه وينطبق عليه عنوان صحة القراءة، فيدخل حينئذ تحت هذه القاعدة، بأنها عرفاً قراءة حقيقية، فلابد من القول بالصحة، ولا يبعد كون هذا هو مراد المدعي بالصحة، فله حينئذ وجه متجه.
أقول: وعلى فرض قبول هذا التوجيه، فإنه لا يبقى وجه لكلامه من كراهة تقديمهما ، إذ لا دليل يعتد به بعد البناء على صحة قراء تهما، ولو على القول بكفاية فتوى الفقيه في إثباتها من باب المسامحة، لأن هذا إن سلم، ففيما إذا لم يعلم مستنده، وإلا فالعبرة بمستنده، وقد عللوها في المقام بهذه الزيادة، وهي غير صالحة لإثبات الكراهة.
نعم، لا يبعد الالتزام برجحان ترك التقديم، من باب حسن الاحتياط، خروجاً عن شبهة الخلاف، مضافاً إلى ما عرفت من أن ملاحظة منصب الإمامة، يقتضي الحكم بترك تصدي ذلك لمثل هذا الفرد، وإن كانت صلاته صحيحة، كما لا يخفى على المتأمل.
وأيضاً: يظهر مما ذكرنا يظهر عدم تمامية ما ذكره صاحب «الجواهر» من المنع حتى بالتكرير تبعاً للشهيد في «البيان».
وأما ما ذكره في «التذكرة» من عدم جواز ائتمام المفصح بمن لا يتفصح ببعض الحروف، بإطلاقه غير مقبول، اللهم إلا أن يُراد بـ ( من لم يتمكن من أداء الحروف صحيحاً، وإلا غير ذلك محل إشكال، كما عرفت فلا نعيد.