المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٥ - فروع في صلاة المأموم المقصر
قوله٧ : والمحدود بعد توبته (١).
(١) واعلم أن قيد (بعد توبته إنما هو لإخراج صورة قبل توبته، لأنه حينئذ بعد فاسقاً، لأن الحد لا يقلب الفاسق عادلاً، وإن ورد بأنه مكفر للذنوب، كما نقل روايته البيهقي في سننه (١). وأما بعد التوبة، ففيه قولان:
القول الأول: وهو المشهور بين المتأخرين على ما ادعاه صاحب «الجواهر» هو الكراهة، ولكن ظاهر جماعة من القدماء تصريح بعض متأخرين المتأخري المنع، لما ورد النهي في روايتين صحيحتين
الأولى: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفرS ، حيث عد المحدود فيمن لا يؤم الناس (٢).
الثانية صحيحة زرارة (٣)، وهي مماثلة للأولى في المنع.
وأيضا:ً يدل على المنع خبر عبد الله بن طلحة الهندي، عن الصادقS ، قال: «لا يؤم الناس المحدود، وولد الزنا، والأغلف، والأعرابي، والمجنون، والأبرص والعبد» (٤).
وأيضاً: رواية الأصبغ بن نباتة، قال: «سمعت أمير المؤمنينS يقول: ستة لا ينبغي أن يؤموا الناس : ولد الزنا، والمرتد، والأعرابي بعد الهجرة، وشارب الخمر، والمحدود، والأغلف» الحديث [٤]. هذه هي أدلة القائلين بالمنع.
(١) سنن البيهقي: ٨ / ٣٢٨ و ٣٢٩
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ٦.
(٤) بحار الأنوار: ج ٨٨ ص ٧٥ / ٣٢ نقلاً عن كتاب جعفر بن محمد بن شريح.
(٥) الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦.