المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٥ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
قوله٧ : ولو فعل ذلك اختياراً جاز أيضاً [١] .
[١] الفرع السادس: ثبت من خلال استعراضنا للنصوص والفتاوى جواز الاستنابة عند عروض عارض للإمام خارج عن اختياره، والسؤال المطروح حينئذ هو أنه هل يجوز الاستنابة حتى مع الاختيار؛ بأن يقوم الإمام بإحداث الحدث وهو في حال الجماعة، كإخراج البول أو الريح عمداً، وثم يقوم باستخلاف أحد المأمومين مكانه لإدامة صلاة الجماعة، أم لا؟
الظاهر هو الجواز، كما عليه الماتن، وكما نص عليه العلامة في «التذكرة» وغيرها، لإطلاق بعض النصوص، والقطع بمساواته مع المضطر، حيث لا يشاهد في لسان الأخبار والفتاوى في ذلك منع، ولم يخالف فيه أحد إلا أبي حنيفة، حيث منع الاستخلاف في هذا الفرض، مبتنياً على مبناه الفاسد كفساد ما يبتني عليه وأوجب على المأمومين الإتمام فرادى، ووجه حكمه هذا بقوله:
إن سبق الحدث لا يبطل الصلاة، وإذا بقي حكمها بقي حكمها على الجماعة في جواز الاستخلاف، بخلاف ما إذا أحدث متعمداً، فإن الصلاة تبطل بذلك. فيبطل حكمها، وهو جواز الاستخلاف.
وتوجيهه عندنا باطل، والفرع أوضح بطلاناً، هذا كما في «المدارك» حيث جعل كلام المصنف هنا رداً على أبي حنيفة، وقد أجاد فيما أفاد، وهو هذا مختارنا أيضاً. الفرع السابع: يجوز استخلاف الإمام المسافر من يتم الصلاة بالمأمومين عند انتهاء صلاته، لأن صلاة الإمام حينئذ قصر، وصلاة المأمومين تمام.
الفرع الثامن: يجوز الاستخلاف في صورة سبق الإمام المأمومين، بأن تكون صلاة المأمومين قد تمت قبل إتمام صلاة الإمام، وكان إتمام صلاة المأمومين