المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - فروع تتعلق بنيابة إمام الجماعة
الغير المستخلف لو شك في عدد الركعات، أن يتأخر ويستخلف بعض مأموميه لذلك، فكذلك في المستخلف.
أقول: وهذه الكلمات كما تراها صريحة في الدلالة في كون المستخلف مصلياً حقيقة، ولم يكن يحفظ عدد ركعاته، لا أنه يأتي بما بقي من صلاة الإمام نيابة عنه، وهو لا يدري كم صلّى الإمام الذي ناب عنه، كما توهم.
وكيف كان، فما قواه العلامة في المسألة المفروضة في كلامه لا يخلو عن وجه.
وقد تعرض المحقق الهمداني صاحب مصباح الفقيه» لكلام العلامة، وأيده على ذلك بأن ما أتى به الأجنبي النائب صلاة حقيقة، لا كونه تتمة الصلاة كما توهم.
الفرع الخامس: لا إشكال في أنه إذا عين الإمام نائباً من المأمومين، فهو يكون بالنيابة أولى من غيره، بل هو القدر المتيقن من أخبار الاستخلاف والاستنابة. غاية الأمر أنه لا يجب ذلك، أي ليس أي لا يجب على المأمومين متابعة الجماعة خلف هذا النائب، بل يجوز لهم إتمام الصلاة فرادى من غير ائتمام، حتى لو قلنا بعدم جواز ذلك في غير المقام؛ لوضوح قهرية ذلك هنا. وعليه، فلابد على كل واحد من المأمومين نية الإفراد لو لم يقصد متابعة النائب في صلاته وجماعته، إذ احتمال فساد الصلاة مقطوع العدم، بل صرح العلامة في «التذكرة» ببطلان توهم فساد الصلاة، فضلاً عن أنه مؤيد بالأصل وهو أصالة الصحة، مضافاً إلى إمكان استفادة الصحة من خبر وارد في المقام، وهو صحيح زرارة، عن أحدهما للا. قال: «سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين، ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء؟