المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
فلا يكون هذا فرداً اختيارياً من الصلاة، قائماً مقام الصلاة مع القراءة الصحيحة.
فلا يجوز حينئذ عند التمكن منه الاجتزاء بالصلاة مع القراءة الناقصة، أو الأبدال الاضطرارية القائمة مقامها؛ لأن جواز الاكتفاء والاجتزاء بالبدل، إنما يكون فيما إذا لم يتمكن من الإتيان بالمبدل منه كما هو ثابت عند الفقهاء.
وإن شئت التوضيح أزيد من ذلك: فاليك كلام صاحب «مصباح الفقيه» حيث قال: (إن مقتضى عموم قولهS : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، بعد أن علم بجواز إيكالها إلى من يأتم به، وقيام فعل الإمام مقام فعله في إسقاط هذا التكليف. عدم جواز الإخلال بها، بالاقتصار على القراءة الناقصة، أو غيرها من الأبدال الاضطرارية، لدى التمكن من الخروج عن عهدتها بهذا الوجه ) (١)، فلا يبقى وجه للحكم بصحة هذه الصلاة.
أقول: هذا صحيح في الأصل، إلَّا أَنَّ المبنى على إطلاقه محل نظر، وقد تصدى لذكره صاحب «مصباح الفقيه»، وأتم وأفاد في ذلك، ونحن نكتفي بذكر كلامه مع طوله لوجود الفائدة فيه، فانظر كلامه وهو مختارنا
قال: (فإنه إن تم فهو فيما إذا نشأ عجزه عن التقصير بترك التعلم، حيث تنجز في حقه التكليف بالصلاة مع القراءة الصحيحة، مخيراً في الخروج عن عهدتها بين الائتمام والمباشرة، فمع التمكن من أحد الأمرين لا يسقط ذلك التكليف عنه إلا بفعله، وأما مع العجز عن التعلم، فهو كالأخرس، لم يعتبر الشارع القراءة الصحيحة جزء من صلاته، بل ما تمكن منها، كما أنه جعل إشارة الأخرس بمنزلة قراءته
(١) مصباح الفقاهة : ج ١٦ / ٣٠٩.