المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٠ - حكم الاقتداء في الصلوات الخاصة
وجه التأييد: عدم دلالته على إيجاب القيام خلف الإمام، مع فرض تعدد المأمومين، كظهور الأولين قبلهما، في عدم وجوب قيام الواحد عن يمين الإمام.
الأمر الثامن: إمكان دعوى إيماء التعليل في خبر أحمد بن رباط عن الصادق الله إلى الندب في الجملة أيضاً.
«قال: قلت: لأي علة إذا صلى اثنان صار التابع على يمين المتبوع ؟ قال : لأنه إمامه وطاعة للمتبوع، وأن الله جعل أصحاب اليمين المطيعين، فلهذه العلة يقوم على يمين الإمام دون يساره» (١).
خصوصاً بعد تعارف مثل هذه التعليلات للمندوبات.
الأمر التاسع: تشبيه هذا التعليل بتعليل آخر بالإيماء، بقوله: (كإيماء الأمر بالتحويل من اليسار إلى اليمين في أثناء الصلاة)، المذكور في خبري ابني سعيد وبشار إلى الصحة، ضرورة أنه لو كان القيام إلى اليمين شرطاً في الصحة، كما يدعيه الخصم، لاتجه الأمر بالاستيناف، ولم يجز الأمر التحويل.
قال في أولهما: عن أحمد بن محمد، في الصحيح، ذكر الحسين بن سعيد: «أنه أمر من يسأله عن رجل صلّى إلى جانب رجل، فقام عن يساره، وهو لا يعلم، ثم علم وهو في صلاته، فكيف يصنع ؟ قال: يحوله عن يمينه» (٢).
وقال في ثانيهما: «إنه سمع من يسأل الرضاS: عن رجل صلى إلى جانب رجل، فقام عن يساره، وهو لا يعلم، ثم علم وهو في الصلاة، كيف يصنع ؟ قال: يحوله إلى يمينه » (٣).
[١] الوسائل، الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١٠.
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٢.