المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
من الصحاح على أن المراد منه الحرمة.
نعم، قد يتوهم أن ما جاء في رواية ابن نباتة دال على الكراهة، لاشتمالها على ما يكون جماعته مكروهة لا محرّمة، مثل إمامة الأبرص والمجذوم، فيكون ذلك قرينة على حمل النهي على الكراهة.
ولكنه مندفع، لوضوح أنه لا مانع من أن يجعل النهي في مثل ذلك على مطلق المنع من الشيء الشامل لكلا الفردين من الحرمة والكراهة، ففي مثل المجنون وولد الزنا يكون الحكم الحرمة، وفي مثل الأبرص والمجذوم الكراهة.
أقول: الظاهر أن المراد من طهارة المولد ) أي عدم كونه مولوداً عن سفاح، فالممنوع منها هو الذي يعرف ويعلم كونه من الزنا، وأما من لا يعرف كونه كذلك.
فهو محكوم شرعاً وعرفاً بكونه طاهر المولد؛ لأصالة الصحة والسلامة في نسبه. فإنه أصل معوّل عليه في الشرع والعرف، بل يمكن أن يدعى أن المتبادر إلى الذهن من النهي عن إمامة ابن الزنا، أو الائتمام به، هو الأفراد المعلومة كونها كذلك، لا المشكوك والمشتبه، لأنه من الواضح عدم جريان أحكام ابن الزنا شرعاً وعرفاً إلا على من علم أنه كذلك، كما لا يخفى.