المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٧ - جنس وجوب متابعة المأموم للامام
الفرض، وإن كان شخص الذات الذي قصده غير الذي اقتدى به أيضاً، ولكن العمدة في الفرض عدم كونه عادلاً، مع كون الشخص - وهو عمرو - من أهل الصلاة ومصلياً، بخلاف ما في جاء الرواية، حيث لم يكن الإمام من أهل الصلاة، ورغم ذلك فقد حكم الإمام بصحة صلاتهم، وعدم لزوم اعادة الصلاة، ففي المقام الذي كان الإمام من أهل الصلاة ومصلياً وقد ظنوا عدالته باعتبار أنه زيد، ثم انكشف لهم مخالفته في الذات والصفة، فلابد أن يحكم بالصحة بالأولوية والفحوى، ولعله لهذا السبب تمسك المولى الأعظم بهذه الرواية لإثبات صحة الصلاة.
وعلى هذا، يصح أن يقال بأنه لولا الإجماع على بطلان الصلاة في الصورة المفروضة، لكان الحري القول بالصحة في الفرض المفروض، كما مال إليه المحقق الهمداني في «مصباح الفقيه» (١).
أقول: لا يخفى أنه إن سلمنا صحة الصلاة في هذه الصورة التي انكشف فيها عدم عدالته، ففي ثبوت عدالته في هذا الفرض تكون صحته بطريق أولى، وقد عرفت الإشكال من وجود الشهرة لولا الإجماع على البطلان، أو على عدم صحة الجماعة، لو عمل بما هو وظيفته في الفرادي.
اللهم إلَّا أن يدعى: بأن مقتضى القاعدة الأولية، فيما إذا انكشف الخلاف في الاسم والصفة، أي ظهر بأنَّ الإمام الذي اقتدى به لم يكن زيداً المقصود، زيد. وكذلك انكشف عدم عدالته هو الحكم ببطلان الصلاة؛ لعدم تطابق الاسم والإشارة مع المشار اليه، واعتماداً على هذا السبب لابد من الحكم بالبطلان بحسب القاعدة، فيما لو انكشف أن الإمام لم يكن مصلياً بطريق أولى، لكن نرفع
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ١٩٠.