المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
والفرق واضح
كما يؤيد المنع أيضاً ما هو المروي عن دعائم الإسلام»، عن علىS قال: «لا يوم الأخرس المتكلمين» (١)، إذ لا ريب في اندراج الأمي في المتكلمين.
وبملاحظة ما ذكرنا يظهر أن القول بالمنع هو الأحوط في القراءة وغيرها.
مؤيداً بما قد ذكرناه مراراً من أن العبادات تعد أمراً توقيفياً منوطاً بإجازة الشارع وهي مفقود في المقام كما لا يخفى.
قد يتوهم: مما جاء في رواية «دعائم الإسلام» المنع من إمامة الأخرس للمتكلمين، حتى لمطلق ائتمامه به منه، ولو في غير القراءة، فيلزم الإشكال في مطلق الائتمام لا في خصوص القراءة.
أجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (إن دعائم الإسلام غير صالح للحجية في نفسه، فضلاً عن أن يعارض إطلاق أدلة الجماعة. نعم، لا ريب في أن الأحوط عدم الائتمام في ذلك، وفي جميع ما تقدم، لقوة احتمال إرادة النقص بذلك وبالأمية عن أصل الصلاحية لمنصب الإمامة للكامل، بل الشك كاف في مثل العبادة التوقيفية، والله أعلم) (٢).
ونعم ما أفاد في التحرز عن إمامة مثل ذلك ، لعلو شأن الإمامة، كما لا يخفى.
[١] البحار، ج ١٨ ص ٦٣٤ من طبعة الكميائي.
(٢) الجواهر : ج ١٣ / ٣٣٥