المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٣ - فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
فروع حول إمامة بعض الطبقات لبعض
ذكر صاحب «الجواهر هنا فروعاً، لا بأس بذكرها، لارتباطها بالمسائل المرتبطة بالإمامة.
الفرع الأول: في إمامة السفيه، وهو الذي لا يبالي بما قال أو قيل له.
فعن جماعة كراهة إمامته، ومنهم العلامة في التذكرة» من الإشكال في إمامته، ولعله لأنه وإن لم يكن فاسقاً بفعل معصية، لكنه غير عدل بفعل ما ينافي المرؤة منه.
وعلله العلامة بنقصه، وعلى منصب الإمامة، وقد استظهر صاحب «الجواهر» عن عبارته استشعار منعه، وإن لم يؤد إلى فسق.
ثم قال: ( ولا ريب في ضعفه، إذ لو فرض سفة لا ينافي العدالة، ولو من حيث المروة، جازت إمامته كما في «البيان»، لكن على كراهة:
لقولهS : «إن أئمتكم واقدكم إلى الله وشفعائكم إليه».
وما عن «الفقيه بإسناده إلى أبي ذر رحمة الله عليه، قال: «إن إمامك شفيعك إلى الله، فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقاً» (١).
ويحتمل حمله على السفه المنافي للعدالة ) [٢]. انتهى كلام صاحب «الجواهر»٧ .
قلنا: ولعل وجه المنع، أنَّ الشخص إذا كان سفيها، فمعناه أنه مساوق بما لا اختيار له في صدور فعل ما ينافي المروة منه فمع ملاحظة شأن الإمامة، وعلو
(١) من لاِیحضره الفقِیه/ج١/٣٧٨
(٢) الجواهر: ج ١٣ / ٣٩١