المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - ما يقال في صلاة الجماعة في الحالات الثلاث
فيدخل في الصلاة، فحينئذ يجوز له الائتمام، حتى يتحقق به المتابعة بعده في افتتاح الصلاة، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في تكبيرة الإحرام في المتابعة عن الإمام بدواً وختماً، وما يمكن أن يقال فيها.
القسم الثاني: في غير تكبيرة الإحرام من الأقوال، فهل تجب في الجماعة رعاية المتابعة في الأقوال، كوجوبها في تكبيرة الإحرام، أم لا بل يجوز فيها سبقها عن الإمام، فضلاً عن المقارنة أو المتابعة؟
أقول: الظاهر هو عدم الوجوب، وفاقاً لصريح بعضهم، وظاهر آخرين، بل في «المفاتيح» و «الرياض» نسبته إلى الأكثر، بل في «الحدائق»: (الظاهر أنه المشهور)، ولعل ذهابهم إلى عدم الوجوب الاقتصارهم في ذكر المتابعة إلى خصوص غير الأقوال، وإلا فعن الشيخ إبراهيم البحراني في «إيضاح النافع»: (إني لم أقف فيه على نص ولا فتوى من القدماء في ذلك).
اللهم إلا أن يُدعى إمكان إرادة ما يعم الأقوال من الأفعال المذكور فيها المتابعة في كلام الأصحاب، لكنه بعيد غايته، بل على مدعيه إثباتها.
بل قد يدعى أنه ظاهر الكتاب، و«النافع» و «القواعد» و «التحرير» و «الموجز» حيث أطلق فيها المتابعة من غير ذكر الأقوال والأفعال، كما عن «اللمعة» و«النقلية» و«الهلالية» و«العزية» وغيرها، بل هو معقد إجماع أهل العلم في «المنتهى»، وإن كان تفريع المصنف وغيره السبق في الركوع والسجود عليها.