المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الفرع الثالث عشر: الأخرس كالأمي في كثير من الأحكام المتقدمة، فلا يجوز ائتمام القارئ به، ويجوز ائتمام مثله به كالامى، ولا يبعد جريان أحكام الأمى فيه.
فيجوز الائتمام للقاري به في غير محل تحمل القراءة، فضلاً عن الأمي، بل في «التذكرة» و«الذكرى» وغيرهما جواز التمام الأمي به محل القراءة على أحد الوجهين:
والمسألة ذات قولين:
قول: بالجواز كما عن «المنتهى» وجعله أقرب.
وقول: بالمنع، لا لعدم تحمل القراءة، بل لنقصان صلاته بعدم التكبير الذي هو أحد الأركان.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه لوضوح أنه لا فرق في الجواز وعدمه بين التكبير وغيره بالنسبة إلى ذلك، فإن أجزنا واكتفينا بقراءة الأخرس، فحينئذ لا فرق في ذلك بين التكبير وغيره وكيف كان هو داخل تحت الكلية المزبورة التي عرفت أنها محل البحث والمنع.
قال صاحب «الجواهر» مستدركاً: (نعم، يتجه المنع هنا لأصالة عدم سقوط القراءة عن الأمي، بتحريك الأخرس لسانه، بعد انصراف إطلاق الأدلة إلى غيره،
وكونه أمياً لا يصيره بمنزلة الأخرس الذي لا يستطيع الكلام ) (١).
قلنا: يظهر من ذلك أن الأمي ليس مثل الأخرس؛ لوضوح أنه يؤدي الكلام ملحوناً بخلاف الأخرس، حيث لا يقدر على تلفظ الحروف إلا بتحريك لسانه.
[١] الجواهر : ج ١٣ / ٣٣٥