المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - كيفية إخبار أحد المأمومين
وأجيب عنه في «الجواهر»: (بأنه مع إرساله وإعراض المشهور نقلاً وتحصيلاً عنه، بل في «المنتهى» الإجماع على عدم شرطية تساوي الفرضين، قال: فلو صلى ظهراً مع من يصلي العصر صح، ذهب إليه علمائنا أجمع، ونحوه في «التذكرة»، بل، وعن «المعتبر» لكن بدون لفظ (أجمع)، واحتماله للنقية والدخول بنية العصر كما في «الوسائل» والكراهة). انتهى محل الحاجة (١).
لكن لابد من التنبه إلى أن هذا مثل الخبر وأمثاله، قاصر عن معارضة النصوص المعتبرة المستفيضة الصحيحة الصريحة، الواردة بعضها في التمام المسافر ظهراً وعصراً بظهر الحاضر، بل ولا لأوليهما أيضاً، بعد الإغضاء عما يدل على خلافه من النصوص المستفيضة حد الاستفاضة، وفيها الصحيح الصريح والمعتضد بالشهرة القريبة من الإجماع .
نعم، ظاهر بعض الأخبار الناهية عن ائتمام المسافر بالحاضر، يوهم الحرمة مثل الرواية المروية عن داود بن الحصين، عن أبي العباس البقباق، الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللهS ، قال: «لا يوم الحضري المسافر، ولا المسافر الحضري، فإن ابتلى بشيء من ذلك، فأم قوماً حضرتين، فإذا أتم الركعتين سلَّم، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمهم وأمهم، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور، فليتم صلاته ركعتين ويُسلّم، وإن صلى معهم الظهر، فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر» (٢).
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٢٤٢ .
(٢) الوسائل الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦ التهذيب: ج ٣ / ١٦٤ باب ١٠ ح ١٦.