المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - الفرع الرابع
يمكن دعوى ذلك بالنسبة إلى استمراره في الآنات المتأخرة.
وأخرى قد يلاحظ بالنظر إلى الإدراك في الجماعة، فإن المقتضى للإلحاق وبكونه مستمراً حال الركوع موجود فيه، والشك العارض للمأموم يعد شكاً في الرافع، كما نرى التصريح بذلك في كلمات الإمام ٧، حيث جعل رفع الرأس عن الركوع رافعاً لجواز اللحوق، حيث قال: (فإن كبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه، فقد أدركت الركعة ) (١).
وعليه، فدعوى كون الشك هنا شكاً في المقتضي، الذي ليس بحجة، لا يخلو عن تأمل.
نعم، الذي يمكن أن يقال هنا: إنه على فرض القول بجواز الاعتماد على أصالة عدم رفع الإمام رأسه، أو أصالة بقائه راكعاً إلى زمان درك المأموم راكعاً، في إحراز شرط صحة الائتمام، فإنه لا يتفاوت الحال في ذلك:
بين أن يشك بعدما رفع، في أنه هل كان راكعاً أو رافعاً؟
وبين أن يكون حال دخوله في الصلاة شاكاً، في أنه بالفعل راكع أو رافع ؟
فله مع الشك في ذلك، أن يُكبر ويركع ويمضي في صلاته، اعتماداً على هذا
الأصل.
ولكن الإشكال أنه غير مقبول، بل لم ينقل الالتزام به في هذا الفرض عن أحد؛ لما قد عرفت أنَّ هذا الأصل لا يوجب الاعتماد على فراغ الدمة في إدراك الإمام راكعاً، لاستلزام كونه مع هذا أصلاً مثبتاً، وهو ليس بحجة، كما لا يخفى.
(١) الكافي: ج ٣ / ٣٨٢ - ٥ ، وسائل الشيعة : ج ٨ / ٣٨٢ ج ١٠٩٦٣.