المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
المأموم حاله ما لم يستنب غيره، فهل يصح ذلك أم لا؟
الظاهر هو الصحة، لأن حال الائتمام كان الإمام كاملاً ولا نقص فيه، فلا وجه لاحتمال البطلان.
إلا أن يقال: إنه يعتبر في الصحة لزوم الكمال في الابتداء والاستدامة معاً، فمع حدوث النقص في الأثناء، يوجب البطلان لولم ينفرد، لتحقق النقص في الأثناء الموجب لفقد الشرط.
فإنه يقال: الكلام ليس في فترة حدوث النقص، بل في إثبات كيفية الشرطية ولأجل ذلك نجد أن العلامة صرح في «التذكرة» بلزوم قصد الانفراد في الأثناء، قضية لشرطية الشرط في جميع الصلاة، والشرط يحصل مع قصد الانفراد.
أقول: وبذلك يظهر عدم تمامية احتمال كون الملاك في الشرطية، عدم تحقق الفقدان في مجموع الصلاة من أولها إلى آخرها؛ لأنه من الواضح أن ما هو المعتبر أن لا يتحقق الائتمام حال كون الإمام ناقصاً، والحال أنه هنا كذلك.
الأمر السادس: لو تجدد للعاجز القدرة على القيام فقام، فهل يجوز للمأموم الائتمام به في بقية الصلاة أم لا؟ فيه وجهان:
تارة: يقال إنه يعتبر في جواز الائتمام كون الإمام في جميع حالات الصلاة
قادراً على الأفعال والأركان، بحيث لم يتحقق للإمام في مجموع الصلاة العجز عنها، فاللازم على هذا التقدير هو عدم جواز الائتمام به، لأنه يصدق على هذه الصلاة أنها صلاة قد تحقق فيها العجز في الجملة.