المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - الآيات الدالة على كون المعصية كبيرة
والتحقيق اتباع ظاهر الدليل في كل مقام، ولعله يقتضي غالباً الثاني )). والمراد من الثاني هو عدم الجواز على حسب الترتيب الذي ذكره.
الأمر الثاني: ظاهر المتن وغيره، بل وصريح جماعة، بل لا أجد فيه خلافاً صريحاً كما في «الجواهر»، بل عن «التذكرة» و«الروض» و «نهاية الأحكام» دعوى الإجماع عليه هو جواز إمامة القاعد بمثله، لإطلاق الأدلة في الترغيب الى الجماعة، الشامل للمورد، وعدم وجود المعارض، عدا النبوي المتقدم، وهو قوله[ بعد أن صلى بهم جالساً في مرضه: «لا يؤمن أحد بعدي جالساً ، المحمول على إرادة أن لا يؤمن أحد بعده من القائمين بالجالس، بقرينة المورد، لا المنع مطلقاً حتى للمتساويين في النقص، كما هو موضع البحث في المقام، كما يؤيد الجواز في المتساويين والمتماثلين في ما ورد في كيفية جماعة العراة لمثلهم كما لا يخفى.
فكما لا إشكال في جواز الائتمام بالمماثل نقصاً وكمالاً، كذلك لا إشكال في الجواز أيضاً في ائتمام الناقص بالكامل كالقاعد بالقائم، بلا خلاف أجده فيه أيضاً، والدليل عليه:
اطلاق الأدلة، ودلالة خبر أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن عليD، قال: «المريض القاعد عن يمين المصلي جماعة » (٣). حيث يدل على الجواز كما لا يخفى.
الأمر الثالث: ما إذا كانا ناقصين، واختلفت جهة النقص من الأعظم والأهون.
[١] الجواهر، ج ١٣ / ٣٣٠ .
(٢) و (٣) الوسائل، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١ و ٣.