المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
والظاهر منه الإمامة في الفريضة، كما يُؤمي إليه من جعل المؤذن لها دون النافلة.
أقول: هذه مجموع الأخبار التي تدل على الجواز في الفريضة والنافلة. وفي قبال ذلك جملة أخبار تدل على المنع في الفريضة دون النافلة:
منها: صحيحة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللهS : «عن المرأة هل تؤم النساء ؟ قال الله : تؤمهن في النافلة، فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطهن» (١).
ومنها: صحيحة سليمان بن خالد، قال: «سألت أبا عبد اللهS عن المرأة توم النساء؟ فقال: إذا كُنَّ جميعاً أمتهن في النافلة، وأما المكتوبة فلا، ولا تتقدمهن ولكن تقوم وسطاً منهن» (٢).
ومنها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفرS ، قال: «قلت له: المرأة تؤم النساء؟ قال: لا، إلا على الميت، إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرون» (٣).
ومنها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللهS ، قال: «توم المرأة النساء في الصلاة. و تقوم وسطاً بينهن، ويقمن عن يمينها وشمالها، تؤمهن في النافلة، ولا تؤمهن في المكتوبة» (٤).
أقول: بعدما وقفنا على هذه الأقوال الثلاثة في إمامة المرأة، وهي أقوال مختلفة ومتضاربة فيما بينها ، فلابد حينئذ من بيان مقتضى الجمع بينها.
(١) - (٤) الوسائل الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحدِیث ١ و ١٢ و ٣ و ٩.