المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٤ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
مضافاً إلى ما في إمامة المفضول بالفاضل من الاستنكار عقلاً وعادةً، حتى أنه حكى في «الذكرى»، عن ابن أبي عقيل منع ذلك، ومنع إمامة الجاهل بالعالم، وقال: (إن أراد الكراهية فحسن، وإن أراد به التحريم، أمكن استناده إلى أن ذلك يقبح عقلاً، وهو الذي اعتمد عليه محققوا الأصوليين في الإمامة الكبرى، ولقوله جل اسمه: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهْدِي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) (١)، وللخبرين المتقدمين في كلام ابن بابويه إلى آخره).
وهو ظاهر في أنه هو أيضاً محتمل له ، فتأمل ) (٣). انتهى كلامه رفع مقامه.
أقول: الداعي إلى نقل كلامه بطوله، أنه رحمة الله عليه قد أتعب نفسه الشريف في جمع جميع المرجحات والمؤيدات، حتى بلغ قريب عشرين وجهاً لترجيح القول الثاني، وهو أن الأفقه يكون مقدماً في الامامة على الأقرأ، خلاف ما عليه المشهور بعكس ذلك، والقول بتقديم الأقرأ على الأفقه، والقائلون بهذا القول هم عدة من أفاضل المتأخرين وفقهائهم، كالسيد السند في «المدارك»، والفاضل الخراساني في «الذخيرة»، والمحدث الكاشاني، والمحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، تبعاً للعلامة الحلي في «المختلف»، وتبعهم صاحب «الحدائق»، حيث قال: ( وهو الحق الحقيق بالاتباع، وإن كان قليل الأتباع، للأدلة العقلية والنقلية، كتاباً وسُنّة، كما سيظهر لك إن شاء الله تعالى). انتهى كلامه (٣).
أقول: الذي يظهر من مجموع كلام العلمين المتبحرين في الفقه، وهما صاحب
(١) سورة يونس الآية ٣٥.
(٢) الجواهر، ج ١٣ / ٣٥٩ و ٣٦٠
(٣) الحدائق، ج ١١ / ٢٠٠.