المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٩ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
الفرع الخامس: هو ما قرره صاحب «الجواهر» (١) نقلاً عن عبارة «التذكرة» حيث قيد وجوب حضور الجماعة بالممكن له التعلم، حيث يتجه فيه الوجوب، مع فرض تقصيره لتكليفه حينئذ بالإتيان بالصلاة بقراءة غير صحيحة، فيجب عليه التعلم إن أمكن أو الائتمام، فلو صلّى بدونهما بطلت صلاته، لأنه ترك ما هو الواجب عليه، وهو الائتمام، حتى ولو كان جاهلاً بوجوب ذلك، لأنه جاهل مقصر على ما فرض من إمكان التعلم له أو حضور الجماعة، فلا يكون في تركه معذوراً كما لا يخفى.
بل أضاف صاحب الجواهر» في ذيل ذلك بقوله: ( ونحوه القاصر أيضاً بناءً على وجوب الائتمام عليه).
وهو غير بعيد.
فيظهر من ذلك أنَّ ما في «المدارك»: (من أنه لا يبعد صحة صلاة الأمي، مع جهله بوجوب الاقتداء، لعدم توجه النهي إليه المقتضي للفساد في غير محله، كما هو مفروغ منه في غير المقام) (٢).
الفرع السادس: ومما ذكرنا في تضاعيف البحث، يظهر جودة ما ذكره غير واحد من أصحابنا من الالتزام ببطلان الصلاة حتى للإمام ليس للمأموم فقط، بل فيما لو فرض وجود القارئ المرضي الصالح للإمامة، أو يكون متمكناً من الائتمام بثالث قارئ، مع فرض كون الواجب عليه هو وجوب الائتمام بالقارئ الصحيح.
(١) و (٢) الجواهر : ج ١٣ / ٣٣٢