المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - في بيان حكم المانع عن الرؤية حال الجلوس
الإمام بعينه، وإنما المرئي صورته المرتسمة فيه، مما لا ينبغي الإصغاء إليها، هذا مع أن إطلاق الجدار ينصرف عن مثله جزماً) (١)، حيث يظهر من كلامه قبول كلام الشيخ ، إذ لم يرد كلامه.
كما قد صرّح بالجواز صاحب كشف الأستاذ، بل هكذا صاحب «الجواهر» حيث أظهر الإشكال أولاً، لكنه رده لاحقاً بقوله: (اللهم إلا أن يمنع ويدعى خرق البصر له، أو تقويه به، فيشاهد من خلفه حقيقة).
وكذا يظهر الجواز عن مستند العروة» لسيدنا الخوئي .
خلافاً لعدة أخرى من الأعلام، كالسيد في العروة»، وأكثر أصحاب التعليق عليها، كالسيد الحكيم في «المستمسك»، والعلامة البروجردي وغيرهم من الأعلام.
ودعوى كون المراد من المشاهدة فيها، ما يعم المشاهدة في الزجاج، ممنوعة أو فيها تأمل أو منع كما لا يخفى، وهو الأقوى لأنَّ ما يستفاد من الأدلة أن وجه المنع هو صدق الحائل، سواء كانت المشاهدة معه ميسورة أم لا، والظاهر كون الزجاج مما يصدق عليه الحيلولة عرفاً.
الفرع السادس: لو كان الحائل انساناً واقفاً، ولم يكن هو من المصلين، فهل هو موجب لبطلان الجماعة أم لا؟
ولهذه الحيلولة صور متعدّدة؛ فقد يكون الحائل بين الإمام والمأموم، وقد يكون بين المأموم ومأموم آخر، وهو تارة قد يكون الحائل مما يوجب انقطاع
(١) مصباح الفقيه، ج ١٦ / ٣٧ .