المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - فروع مرتبطة بحكم الائتمام في حالات مختلفة
قوله٧ : ولا تؤم امرأة رجلاً ولا حنثى (١) .
قوله: ولو كان الإمام يلحن في قراءته، لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر (٢) .
[١] أما عدم جواز امامتها للخنثى، فلما مر في المسألة السابقة من احتمال كونه رجلاً، فلا يصح ائتمامه بالمرأة، ولا لخنثى؛ لاحتمال كون المأموم رجلاً والإمام إمرأة، فلا يحصل الجزم بصحة صلاة المأموم، عند اختلاله بشيء من وظيفة المنفرد، من ترك القراءة ونحوه، فلا يحصل له الجزم والقطع بفراغ ذمته من الفريضة الواجبة عليه.
أقول: ومما ذكرنا ظهر عدم تمامية ما نقل عن ابن حمزة من تجويز إمامة الخنثى بمثله، كما لا يخفى.
(٢) وهو على المشهور نقلاً وتحصيلاً، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخرين.
واستدل عليه بثلاثة أدلة :
الدليل الأول: التمسك بأصالة عدم سقوط القراءة بذلك عند الشك في السقوط.
وقد أجاب صاحب الجواهر» عن الأول: بأن هذا الأصل منقطع بواسطة إطلاق
الأدلة الممنوع إرادة القراءة الصحيحة خاصة منه.
قلنا: هذا على إطلاقه ممنوع، نعم، يصح إن صدق عليه القراءة عرفاً، ولعله أراد هذه الصورة، فحينئذ تكون دعوى شمول الإطلاقات له غير بعيدة؛ لأن ما يجب على الإمام في صحة الائتمام ليس إلا الإتيان بما يصدق عليه القراءة عرفاً. فيتحمله عن المأموم كما لا يخفى.